علق محللون في الشأن الدولي على تكهنات المواجهة المرتقبة بين روسيا والغرب فيما يتعلق بالصراع الدائر داخل اوكرانيا الذي لم يدخل مرحلة الحسم بعد خاصة بعد توجيه الخارجية الروسية تحذيرات علنية الى معسكر التحالف الغربي الذي تتزعمه بريطانيا وفرنسا ودول نافذة داخل التحالف وتدعمه واشنطن التي شددت من عقوباتها المفروضة على موسكو ومواصلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تصريحاته تجاه نظيره الروسي فلاديمير بوتين التي قال فيها إنه يواصل تعنته تجاه اوكرانيا وشعبها .
وما يزيد من الخطورة أن واشنطن وحلفاؤها الداعمين لمواجهة اوكرانيا في صراعها ضد روسيا شددوا من فرض عقوباتهم على روسيا وارسال المزيد من السلاح والأموال من أجل كسر شوكة موسكو في الصراع الدائر هناك .
وقال محللون لبوابة اخر ساعة أن الأيام والأسابيع القادمة ربما تحمل في طياتها العديد من المفاجآت غير المتوقعة في الصراع المحتدم حاليا خاصة أن روسيا تصعد من تصريحاتها ضد الغرب وامريكا وتتهمهم بضرب المواثيق الدولية عرض الحائط وهو ما يقابله الغرب بالرفض القاطع وأنه يحمي مصالحه ومخاوفه من امتداد النفوذ الروسي إلى أراضيهم في حين تتبقى خطوة الغاز الروسي هي السلاح الاخير في يد موسكو الذي تخوف به دول أوروبا.
تحذيرات روسيا تتواصل
وفي هذا الشأن فقط حذرت الخارجية الروسية، الخميس، من أن القوات والمنشآت العسكرية الغربية في أوكرانيا تعتبر أهدافاً قتالية مشروعة، وهو ما نقلته في وقت مبكر اليوم الخميس نقلت وكالة “تاس” للأنباء. وقالت الخارجية الروسية أن وثيقة “تحالف الراغبين” وكييف بعيدة كل البعد عن التسوية السلمية.
تدخل عسكري وتهديد
وعلى صعيد التحذيرات المتواصلة فقد اعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن موسكو ستعتبر نشر وحدات عسكرية غربية ومنشآت عسكرية وبنية تحتية أخرى في أوكرانيا تدخلاً يشكل تهديداً أمنياً مباشراً، ما يجعلها أهدافاً مشروعة للقوات المسلحة الروسية.
قواعد عسكرية جديدة في اوكرانيا
وما يخيف روسيا هو القواعد العسكرية الجديدة التي أعلنت عنها كل من باريس ولندن حيث قالت زاخاروفا: “وفقاً لتصريحات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اللذين وقعا بياناً ثلاثياً مماثلاً مع فلاديمير زيلينسكي بعد وقف إطلاق النار، تخطط لندن وباريس لإنشاء قواعد عسكرية خاصة بهما في أوكرانيا وبناء مرافق هناك لتخزين الأسلحة والمعدات العسكرية”.
وأضافت زاخاروفا: “في هذا الصدد، تحذر وزارة الخارجية الروسية من أن نشر الوحدات العسكرية والمنشآت العسكرية والمستودعات وغيرها من البنى التحتية للدول الغربية على الأراضي الأوكرانية سيصنف على أنه تدخل أجنبي، مما يشكل تهديداً مباشراً لأمن ليس روسيا فحسب، بل أيضاً للدول الأوروبية الأخرى. ستُعتبر جميع هذه الوحدات والمنشآت أهدافاً قتالية مشروعة للقوات المسلحة الروسية. وقد صدرت هذه التحذيرات مراراً وتكراراً على أعلى المستويات، ولا تزال سارية المفعول”.
وأعلنت زاخاروفا، أن الوثيقة التي أعدها “تحالف الراغبين” وكييف بشأن “الضمانات الأمنية” تهدف إلى استمرار العسكرة.
وقالت زاخاروفا: “في 6 يناير (كانون الثاني) في باريس، وقع أعضاء ما يسمى تحالف الراغبين، بقيادة بريطانيا وفرنسا، إعلاناً مع نظام كييف بعنوان “ضمانات أمنية موثوقة من أجل سلام دائم ومستدام”، مضيفة “إن الوثيقة بعيدة كل البعد عن التسوية السلمية، فهي لا تهدف إلى تحقيق سلام وأمن دائمين بل إلى مواصلة عسكرة الصراع وتصعيده وتوسيع نطاقه”.

