أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية، فجميعنا نستخدمها لمتابعة الأخبار والتواصل مع الأصدقاء، ونجد أنه في الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة التريندات التي أصبحت ظاهرة مؤثرة بشدة ويكمن تأثيرها في قوتها في تشكيل اراء وسلوكيات المتابعين سواء بالإيجاب أو السلب.
مفهوم التريند
وكلمة تريند تعني المواضيع أو الأحداث التي انتشرت بسرعة كبيرة وأحدثت جدلًا على منصات التواصل الاجتماعي ولاقت تفاعلا كبيرًا من الجمهور سواء بالاعجاب أو المشاركة أو التعليق.
وتتنوع التريندات ما بين تريندات إيجابية كمناصرة القضايا الهامة، وتريندات سلبية كنشر معلومات مضللة أو الترويخ لسلوكيات تهدم قيم المجتمع.
الفئات التي تتأثر بالتريندات
ونجد أن الفئات الأصغر سنًا عرضة للتأثر بالترندات بشكل أكبر ويرجع ذلك الى صغر سنهم ونقص الوعي لديهم وقلة خبرتهم، فبحكم سنهم فعاطفتهم تطغي علي عقلهم في تقييم الأمور على عكس الفئات العمرية الأكبر سنًا الذين يميلون لاستخدام العقل والمنطق في الحكم على الأمور ويرجع ذلك الى خبرتهم الكبيرة التي اكتسبوها نتيجة للتعرض للعديد من المواقف.
أسباب السعي وراء التريندات
وفي الوقت الحالي نجد أن السعي وراء التريندات أصبح مرض أصاب العديد من الأفراد ويرجع ذلك إلى العديد من الأسباب منها
الرغبة في الشهرة والانتشار:- حيث يرغب الناس في تحقيق الشهرة والانتشار بشكل سريع على منصات التواصل الاجتماعي من خلال تداول حدث أو موضوع تم إثارته وحقق جدل واسع .
الرغبة في الانتماء:- فالانسان كائن اجتماعي يفضل المشاركة في الأحداث الجارية فبذلك يشعر بأنه جزء من المجتمع يؤثر ويتأثر به.
خوارزميات مواقع التواصل:- وتعمل تلك الخورازميات علي زيادة فرصة ظهور المحتوي الأكثر تفاعلًا دون النظر لمدى صحته أو جودته.
سلاح ذو حدين
كطبيعة الحال لأي شئ فالتريند سلاح ذو حدين له ايجابيات وسلبيات حسب طبيعة التريند المنتشر وطريقة التأثر به، لذلك يقع على عاتق الآباء مهمة توجيه وارشاد الأبناء بمخاطر الانسياق وراء المحتوى غير المفيد، وتوعيتهم بكيفية وتمييز المحتوى المفيد من الضار
الاثار الايجابية للتريندات
وللتريندات تأثير ايجابي يكمن في نشر الوعي تجاه القضايا والمواضيع الهامة التي تشغل الرأي العام، كما أنه له تأثير جيد في دعم الحملات الانسانية والخيرية، بالاضافة إلى انه أداة جيدة لتسليط الضوء على المشكلات الهامة التي يتعرض له المواطنين، فضلًا عن سرعة وصول المعلومة لعدد كبير من الناس في وقت قصير.
الاثار السلبية للتريندات
وللتريندات تأثير سلبي خطير نجد أن بعضها يشجع على التنمر والسخرية من الاخرين، كما أن بعض التريندات تحتوي على معلومات خاطئة ومضللة، بالاضافة إلى تقليد سلوكيات خاطئة.
اراء رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول مدى تأثير التريندات على وعي الأفراد
وفي هذا السياق تم رصد اراء مجموعة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول مدى تأثير التريندات المنتشرة على السوشيال ميديا على وعي الأفراد.
يقول “عصام محمد” 20 سنة أنه يبحث عن كل ماهو تريند لأن ذلك يساعده في متابعة ما يحدث حوله ومعرفة الأخبار المتعلقة بالقضايا المختلفة.
وعلى جانب اخر عبرت “سهام” 29 عام عن مدى حزنها من الحال الذي وصلنا اليه بسبب الجري وراء التريندات دون النظر لأي اعتبارات مجتمعية أو أخلاقية.
وحذر “أحمد” 35 عام من خطورة انتشار التريندات السلبية بين الفئات العمرية الأقل سنًا فهم يسعون لتقليد دون التفكير في عواقب الأمر.
وأكد “محمود” 30 عام على أن أغلب التريندات المنتشرة تحتوي على سلوكيات غير مناسبة ومرفوضة في مجتمعنا المصري.
وفي ضوء ما سبق يتضح لنا إن امتلاك الوعي والقدرة على التفكير النقدي لم يعد رفاهية، بل ضرورة أساسية في ظل عالم رقمي سريع التغير تحكمه التريندات.
اسعار أبرز السيارات المستعمله في سوق السيارات
هل يتولى ياسر حسان رئاسة حزب الوفد
اليمن .. احداث مؤسفة وهروب عيدروس الزبيدي

